هذا ما رايت

وصلت اليوم الجمعه 4/4/2012
فى حوالى الثالثة عصرا اتجاه مديرية امن اسيوط
حيث سمعت من احد اصدقائى انه سوف يكون اعتصاما هناك
فى الحقيقه كنت قد قررت عدم الذهاب
ولكن دفعتنى نفسى لاشارك اخوانى ولو بالحضور
وحين وصلت وجدت مجموعه من الضباط وعساكر الامن المركزى وقد تجمهرو لحماية مديرية الامن من المتظاهرين السلميين
نعم اجد استغرابا شديدا من خوفهم على مبنى خرسانى واقصد به مديريه الامن
يعطوه اهتماما شديدا ولا اجد بداخلها سوى بعض المكاتب وقليل من مكيفات الهواء
وحين حللت الامر بمنطقيه لم اجد سوى انهم يطبقون الاوامر
نعم سحقا لهذه الاوامر التى لا تأتى بخير
وتجعل الفرد منهم ما هو الا عبد لمأموره
ويدعى انه باشا وحر
ويتفاخر بما علق على كتفيه من نياشين
وكلما زادت تعنى بأن العبد قد ازداد ولائا لسيده
ولا اجدها الا عار فى مبدأنا مبدأ الاحرار
وقفت اتأمل المشهد من بعيد ولا اجد جديدا فى هذى اليوم
ضباط يجلسون فى الظل يضحكون
عساكر فى الشمس مستعدون
ثوار وسط العناء يهتفون
وقفت برهه ثم جلست افكر فى مستقبل هذا الوطن
وهل حقا التغيير سيلحق بأمتنا ام سيبقى الحال هو الحال دون تغيير
وبينما انا جالس وجدت اطفالا مسرعين نحو النهر
يلحقهم شباب ثم ثوار
فظننت ان العساكر المستعدون استجابو لامر من يضحكون وبدأو الضرب فيمن يهتفون
فقلت بصوت عالى اثبت اثبت
وفجأه وجدت نفسى اجرى تجاههم
وقد سمعت من احدهم يقول ان هناك احدهم يغرق
ذهبت الى النهر ووجدت من يشاهد ومن يلقى بنفسه فى النهر
واشخاصا يتسائلون وبعضهم يضحكون وطفل صغير يبكى
اخى اخى ابحث هنا ........ كان يعوم هنا....... ابحث جيدا
الكل يبحث خلعت حذائى لانزل المياه لابحث معهم
ولكن الحوار استغرق دقائق
وبنظره عامه للنهر اجده مستقرا
ولا اجد سوى من يبحث
ولا ارى من يبحثون عنه
نداء الطفل يعلو
اخى اخى ابحث جيدا
وما دار ببالى يبحث ماذا سيخرج غريقا فلم البحث
جلست لارتدى حذائى ثم ذهبت لأستدعى الضباط
وحقا انه ليكفى من حمايه المبنى الخرسانى احدهم او بعضهم
ولكن يستحيل كلهم
وانا فى طريقى احد اقاربى ينادينى
وانا لا ابالى ذهبت لهم فوجدتهم على حالهم يضحكون
فأشتد غضبى وصحت فيهم بأعلى صوتى
ايوه كدا جدعان
خليكم زى ما انتو
مهو انتو مش واخدين غيره امر واحد
احمو مبنى خرسانى على كام تكييف ومش مهم الناس
تووووووووولع الناس اهم حاجه المكاتب
هذا ما قلته بالنص
فامسك بى ابن خالى وصاح فى وجهى
فوق يا عم من اللى انت فيه ده
انت هتودى نفسك فى داهيه
واوقف فى وقتها سياره اجره وحاسب السائق
وذهبت انا وبقى هو يترقب الاحداث
ضباط يضحكون ثوار يهتفون طفل يبكى ام تتلقى صدمه اب يصرخ
كل هذا يدور ببالى وانا فى الطريق والسائق يسثل عن تفاصيل التفاصيل
ولا استطيع التكلم سوى بالقليل
وحين وصلت لمنزلى طلبت منه العوده مجددا
لاشاركهم احزانهم
رجعت وجدت الحال هو الحال
ولكن حدثت بعض الاضافات
لقد وصل المختصون من مسطحات مائيه
وغواصين وسياره اسعاف ومسعفين
وبعض اسره الطفل الغريق
نعم عجبت لتصرف رجال الشرطه
ما هذا الاهمال وما هذا التسيب؟
وكيف اكون آمنا على اهلى ومالى وانت المسؤل عن الامن
وانت لا تملك امانا ولا ضمانا
وانت تفتقد لكل معنى من معانى الانسانيه
عجبت لمن يدعى انه انسان
ولا يتعاطف لانقاذ طفل انهكت قواه
امتلىء فاه بالمياه
ولا يقدر على المقاومه فيسقط فى القاع
اين قلوبكم ؟
كيف تخالطون اطفالكم وجيرانكم؟
حقا لقد سئمت من منظركم وزيكم وما يعلق بأكتافكم
نعم نعم اتخيل المشهد الآن
ام ترثى ولدها واب مهزوم يحاول تصبيرها
وشرطى يضحك و وسط اطفاله وقد نسى من ترثى وألمها
وانا هنا انعى واضحك واكتب
فلتشهد يا زماااااااااان
ان الانسان قد نسى دم اخوه الانسان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق